اثر تغير الظروف على القرارات الادارية المنشئة للحقوق
محمد حسين الحمده
يتناول هذا الكتاب أثر تغير الظروف على القرارات الإدارية المنشئة للحقوق، وكان جوهر هذا المؤلف أنه ميز بين القرارات الإدارية التي تُنشئ حقوقاً مؤقتة غير مكتسبة والقرارات الإدارية التي تُنشئ حقوقاً يمكن اكتسابها إلى الأفراد بوجه نهائي.
والمقصود بالظروف هنا هي الظروف القانونية والواقعية في الحالتين العادية والاستثنائية، ومدى أثر تلك الظروف على صحة القرارات الإدارية التي صدرت سليمة وتبدلت عليها الظروف، والدور البارز للقضاء الإداري في حماية صحة القرارات الإدارية التي صدرت سليمة.
أما على مستوى أثر الظروف المذكورة على استمرارية العمل بالقرارات الإدارية المنشئة للحقوق هنا ميزنا بين القرارات التنظيمية والقرارات غير التنظيمية حيث كانت الأولى أكثر تأثراً بالظروف وذلك كون هذه الفئه من القرارات لا تولد حقوق مكتسبة إلى الأشخاص إلا إذا صدرت بشأنها قرارات فردية تطبيقية تعنيها بالذات. أما القرارات غير التنظيمية لا تتأثر بالظروف إلا في حالتين: إذا كانت من فئة القرارات التي لا تُنشئ حقوقاً بطبيعتها أو إذا كانت تُنشئ حقوقاً ولكنها صدرت مشوبه بعيب من العيوب التي تمس مشروعيتها وتعرضت للطعن القضائي أو السحب الإداري خلال مدة الطعن.
أخيراً وإذا كان لا بد من المساس بالقرارات الإدارية المنشئة للحقوق والمكتسبة لها وكانت هذه القرارات الإدارية مشروعة لا سبيل للمساس بها الا من خلال القرارات الإدارية المضادة، ويبقى القضاء الإداري هو الضمانه الأولى التي تكفل حقوق الأفراد في حال تعسف السلطة الإدارية في اتخاذها لأي قرار إداري من شأنه المساس بالحقوق المتولدة عن القرارات الإدارية سواء كانت حقوقاً مكتسبة بشكل نهائي أو مؤقت..
.لا يوجد أي كتاب