الوسيط في حوادث السير 1 قانون السير – شرح مفصل لقانون السي
ادريس الضحاك
يشكل هذا الكتاب الطبعة الثالثة لقانون السير، بعد أن صدرت طبعته الأولى سنة 1975، والثانية سنة 1981. وقد توقف نشره لفترة بسبب ظروف العمل، غير أنه، وتحت إلحاح ثلة من الفضلاء - قضاة ومحامين – تقرر إعادة طبعه، قصد تيسير الاطلاع على المقتضيات القانونية الجديدة في الموضوع وتمكين القارئ من الاستفادة ولم يكن هذا الالتزام الذي قطعته على نفسي السبب الوحيد لإعادة إصدار هذا العمل، بل كانت هناك منها، تحقيقا للنفع العام .
مبررات أخرى تدعو إلى الكتابة في هذا الموضوع، لعل أبرزها صدور مدونة جديدة للمسير سنة 2010، مرفوقة بحزمة من المراسيم والقرارات التطبيقية. كما أعقب ذلك صدور دستور المملكة المغربية سنة 2011، الذي جاء بدوره بمستجدات هامة، ومن بين أبرز المستجدات التي جاءت بها المدونة، إقرار نظام النقط في رخصة السياقة، وتعزيز آليات ضبط مخالفات السير بتجهيزات حديثة، وترسيخ مبادئ التربية على السلامة الطرقية فضلاً. عن ضبط مجال تعليم السياقة. أما على مستوى الدستور، فيأتي في مقدمة هذه المستجدات تكريس مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وذلك بمجرد نشرها .
وبناءً على ذلك، أضحى قانون السير يستمد مصادره من كل من الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني، مما يقتضي ضبط قواعد السير الدولي وشرح القوانين الدولية ذات الصلة، لا سيما اتفاقية فيينا لسنة 1968 بشأن السير على الطرق، واتفاقية لاهاي لسنة 1971 المتعلقة بالقانون الواجب التطبيق على حوادث السير، ويستدعي ذلك دراسة أوجه التقاطع بين هذين النظامين القانونيين، وبيان الحالات التي يتعين فيها على القائمين بتطبيق قانون السير في المغرب اللجوء إلى الاتفاقيات الدولية قبل الرجوع إلى القانون الوطني .
إنها موضوعات دقيقة وشائكة، كان لزاما تناولها بالدراسة والتحليل والتبسيط، حتى يتسنى للقارئ الكريم استيعابها بسهولة ويسر. وهذا هو الهدف الذي يرومه هذا الكتاب راجين من الله تعالى التوفيق والسداد.
ادريس الضحاك