تفصيل
تطرق الدكتوران عبد الكافي ورياشي – زكرياء لعروسي في المؤلفيهما الأول حول " إدماج العقوبات كأثر لتعدد الجرائم " إلى :
- المحور الأول: النظرية العامة لتعدد الجرائم
يبدأ الكتاب بتأصيل مفهوم "تعدد الجرائم" عبر دراسة مقارنة بين التشريعات (الفرنسي، المصري، اللبناني، القطري، والمغربي)
- التمييز القانوني: يفرق الكتاب بين التعدد والحالات المشابهة مثل الجريمة المركبة، الجريمة المستمرة، وجريمة الاعتياد.
- الأنظمة العقابية: يستعرض الأنظمة المتبعة عالمياً (نظام الجمع، نظام الجبّ أو التداخل)، ثم يفصل في النظام العقابي المغربي، مميزاً بين حالة تعدد الجنايات والجنح وحالة تعدد المخالفات.
- التعدد المعنوي والمادي: يحلل "وحدة الفعل الجرمي" مقابل "تعدد الأوصاف"، وشروط اعتبار الشخص في حالة تعدد مادي (ارتكاب عدة جرائم في وقت واحد أو أوقات متوالية دون صدور حكم بات بينها)
- المحور الثاني: القواعد الإجرائية والموضوعية للإدماج
ينتقل الكتاب للجانب العملي والتطبيقي لقاعدة إدماج العقوبات السالبة للحرية:
- شروط الإدماج: يتناول الشروط القانونية والقضائية، مثل صدور عدة عقوبات سالبة للحرية، وحيازة الأحكام لقوة الشيء المقضي به.
- الاستثناءات: يسرد الكتاب جرائم مستثناة من مسطرة الإدماج (مثل جريمة العصيان، الهروب من المعتقل، والمخالفات المتعلقة بالمراقبة الإلكترونية)
- جهة الاختصاص: يوضح الدور المحوري للنيابات العامة في تقديم طلبات الإدماج والمعايير المكانية والنوعية لتحديد النيابة المختصة.
- المحور الثالث: التمييز بين الإدماج وضم العقوبات
يخصص الكتاب حيزاً مهماً للتفريق بين الإدماج القضائي و الضم القانوني:
- الضم القانوني: يشمل العقوبات المالية، العقوبات الإضافية، والتدابير الوقائية.
- الضم القضائي: يركز على شروط ضمه في حالة تعدد الجرائم واتحاد نوع العقوبات، مع التأكيد على عدم تجاوز الحد الأقصى المقرر للعقوبة الأشد.
- المحور الرابع: دور محكمة النقض (العمل القضائي)
هذا القسم هو "قلب الدراسة"، حيث يستعرض تطور اختصاصات النظر في قضايا الإدماج تاريخياً في المغرب، ويركز على:
- إرساء المبادئ: كيف قامت محكمة النقض بتكريس الشروط الصحيحة للإدماج واستبعاد "الموانع المبتدعة".
- توضيحات قانونية هامة: مثل عدم اشتراط كون العقوبات من نوع واحد، وأن العفو الملكي السامي لا يمنع من الإدماج، وعدم الاعتداد بخطورة الجريمة لاستبعاد حق الإدماج.
حيث تطرق في مؤلفها الثاني إلى " إدماج العقوبات من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض المغربية :
حيث ركز على فكرة "إدماج العقوبات" كآلية قانونية يتم اللجوء إليها عند تعدد الجرائم، ويستعرض الشروط والضوابط التي أقرتها محكمة النقض المغربية لقبول أو رفض طلبات الإدماج، ويمكن تقسيم المحتوى إلى النقاط التالية:
- الشروط الجوهرية لقبول الإدماج
- تعدد الجرائم: يعتبر التعدد شرطاً أساسياً وجوهرياً لإدماج العقوبات قوة الشيء المقضي به: يشترط أن تكون العقوبتان المراد إدماجهما حائزتين لقوة الشيء المقضي به (أي نهائيتين) .
- عدم وجود فاصل زمني: يشترط عدم وجود حكم فاصل بين تواريخ ارتكاب الأفعال الإجرامية لقبول الإدماج
- وحدة المحكمة ليست شرطاً: لا يشترط لصدور الإدماج أن تكون القرارات صادرة عن محكمة واحدة ، كما لا يشترط أن تكون العقوبات من نفس النوع
- إجراءات وموانع الإدماج
- التنفيذ لا يمنع الإدماج: البدء في تنفيذ إحدى العقوبات لا يمنع من طلب إدماجها مع غيرها متى توفرت الشروط
- حالة العود: يوضح الكتاب أن "العود" إلى الإجرام ليس مانعاً من إدماج العقوبات السالبة للحرية
- العلنية: يجب أن يتم البت في طلبات الإدماج في جلسة علنية
- أثر العفو: لا يؤثر العفو على إدماج العقوبات السالبة للحرية إذا توفرت شروط الإدماج القانونية
- معايير قضائية دقيقة
- خطورة الجريمة: يؤكد الكتاب (بناءً على العمل القضائي) أن خطورة الجريمة ليست شرطاً في قضايا الإدماج (ص 135)، كما لا عبرة بردع الجاني أو عدم ارتداعه
- الوثائق غير الحاسمة: لا يعتبر ملخص الوضعية الجنائية وثيقة حاسمة في قضايا الإدماج
- كما لا تعد محاضر الشرطة القضائية شرطاً لازماً للقبول
- الجوانب المسطرية (الإجرائية)
- تحديد الجهة المختصة بالبت في النزاعات المتعلقة بقرارات الإدماج
- التمييز بين مفهوم "ضم العقوبات" وبين "إدماجها"
- التزام محكمة الإحالة بالنقطة القانونية التي تثيرها محكمة النقض في قضايا الإدماج