السلطة التقديرية للقاضي الأسري وإشكاليات تنزيلها على المنا
عبد الحميد أزمير
يسلط الضوء على أهم لازمة من لوازم السلطة القضائية، والتي هي السلطة التقديرية، ويقصد بها : تلك الحرية التي يمنحها القانون للقاضي من أجل اختيار قاعدة قانونية معينة من بين قواعد أخرى، كما يميز بينها وبين مفاهيم أخرى كالاجتهاد القضائي، والعمل القضائي، وقضاء القاضي بعلمه. وتكمن أهميتها العملية في أمرين:
والأصل أن مهمة القاضي هي تطبيق القانون وأن أي تدبير أو تقدير أو إجراء محدد بالقانون ومنصوص عليه فيه، وذلك من أجل حماية المصالح، وضمان تحقيق العدالة التي قد تضيع إذا فسح المجال بإطلاق للسلطة التقديرية للقاضي.
وقد تقتضي المصلحة والعدالة أن تعطى للقاضي السلطة التقديرية في النطاق والإطار الذي يحدده القانون فالقانون الذي تم تشريعه لتحقيق العدالة قد يعطي للقاضي سلطة تقديرية في بعض القضايا إذا كانت العدالة لا تتحقق إلا بذلك، فأينما وجدت العدالة فتم القانون
والسلطة التقديرية للقاضي الأسري تدخل في هذا السياق، فقد أعطى المشرع الأسري سلطة تقديرية للقاضي الأسري حماية لذوي المصالح، وتحقيقا للعدل، نظرا لكون مسائل الواقع والأحوال تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة والأعراف.
.لا يوجد أي كتاب